لقاء الغرباء ..

يناير 24th, 2015

LONDON2014

المشهد الأول 

لتوّها خرجت من المتحف جذلى ، بعد أن حققت أحد الأمنيات المدونة في قائمتها
وقفت بجانب البوابة تلتقط صوراً لها وللمكان توثيقاً للحدث الجميل ..
توجهت بعدها نحو الساحة المحاذية للمتحف أخذت تبحث عن مكان لتستريح فيه
وجدت شجرة كبيرة تُظل كرسياً يُناديها ..
اتجهت نحوه مسرعة قبل أن يسبقها إليها أحد
” يس ” قالتها بانتصار وهي تضحك على نفسها
كانت نسائم نهر التيمز تنشر عبقها في المكان ..
ابتسمت بامتنان للجمال الذي تعيشه .. أخرجت كراسها وعلبة الألون من الحقيبة
وبدأت كعادتها عند زيارتها أي مكان توثّق صورة للمكان كما تراها بعينها ..
مرّت سيدة عجوز اختارت أن تجاورها في الكرسي أخذت تتجاذب معها أطراف الحديث ..
بعد أن أمضت الساعتين في الحديث معها ..
حان موعد عودتها .. شكرت السيدة على الوقت الممتع واستأذنتها ..
و بينما تسير نحو مسكنها .. أوقفها مخبز صغير بين المحلات
وقد انبعثت منه رائحة الخبز التي تهيم بها كثيراً ..

” مُزن ! ”
إلتفتت بتعجب نحو الصوت ..
في لحظة فرغ الكون من الضجيج وازدادت دقات قلبها .. وسؤال يرن في رأسها
” هل ما أراه حقيقة أم هي الأوهام عادت لتلعب لعبتها في رأسي؟ ”
هو !
شعرت بالدوار لوهلة وهنت قدماها .. كادت أن تقع ..
أغمضت عينيها وتنفست بعمق .. ” يااا الله “
عيناه امتلأت بالدهشة .. هو لم ينسى وجهها
” يااه لم تتغيري كثيراً ! .. كيف حالك ؟ ” قالها وهو يتوجس خيفة أن تتجاهله
بابتسامة اغتصبتها من فمها ” ما أصغر العالم ، بخير .. و أنت ؟ “
” الحمدلله بخير .. ياللصدف الجميلة ” بابتسامة فرح على وجهه
لازالا يبتسمان .. يقفان أمام بعضهما .. والعالم من حولهما صامت لاصوت غير صوت أنفاسهما !

نيتشه الإنسان

أكتوبر 19th, 2013


قبل فترة وجدت بين الكتب التي تسكن زاوية من زوايا غرفتي كتاب اشتريته منذ زمن ، أخذته بناء على عنوان الكتاب ( هكذا تكلم زرادشت ) وكنت أظنه يتحدث عن العقيدة الزرادشتيه نسبة إلى الحكيم والفيلسوف ( زرادشت ) وكنت مهتمة في موضوع العقائد والديانات الشرقية تلك الفترة ..


ولاشك لفت نظري أن المؤلف هو الفيلسوف الألماني ( نيتشه ) ، طبعاً و بسبب تلك الصورة التي أُلصقت في ذهني بأن من يقرأ لنيتشه سيصاب بلوثة الإلحاد في عقله .. لم أكن أعرف مسبقاً من هو ( نيتشه ) سوى أني أكرهه ومايكتبه في عقلي الباطن لأنه سيسرق منّي عقلي ويجردني من ديني بمجرد أن أقرأ له  .. لكني قررت أن اشتريه ! 


ومن المفارقات العجيبة أن في دراستي الجامعية درست العقيدة كمادة أساسية .. لكن ظلّت تلك الأوهام التي رُسخت بأني أملك عقلاً تابعاً تحول بيني وبين الإبحار في أيّ كتاب ،و طبعاً ليس عذراً كافياً أتقدم به إلى عقلي ، وهذا للأسف فوّت علي من الأمور التي جعلتني أراجع نفسي في أمور كثيرة تركتها لنفس السبب ! 

 

بعد أن نفضت الغبار عن غلافه وعن رأسي .. وبدأت بالقراءة فيه وجدته يسرقني كُلّي .. ليس عقلي فقط !

لم تكن تلك السرقة كتلك السرقة التي صوروها لي ..كانت من نوع آخر مغاير جداً .. جداً ! 


قرأت مقدمة الكتاب و
ذُكر فيه مقتطفات عن سيرة حياته 

توقفت عند هذه النقطة التي استفزت فيّ الفضول للبحث أكثر وأن أقرأ عن حياته وطبيعتها 

 

كان بحثي مقتصراً على الانترنت وخرجت منه بأشياء كثيرة و ثرية على الأقل لنفسي ،بدأتها من سيرته الذاتية على موقع ويكيبيديا وتنقلت بين المواقع بين المقالات والقراءات النقدية ، حتى إني شاهدت فلم يتحدث عنه ( When Nietzsche Wept ) ” طبعاً الفلم فيه مغالطات كثيرة عن حياته ” .

قرأت عن طفولته وعن فقده لوالده في عمر مبكر (وأعتقد أن جزء كبير من عدم تقبله لهذا الفقد سبب له أزمة في حياته)، وكيف تربى في مجتمع متشدد دينياً أثر على بداية حياته وكمل فيها مسيرة أهله حتى وصل لعمر انقلبت فيها حياته وأنكر وجود الإله.


تعرض لمحن في حياته على المستوى الصحّي و العاطفي .. وجعلته يُسحر بـ ” القوة ” والتي بفضلها نصّب ” العقل إلهاً ” وثار على فكرة ” الإله ” التي جاءت بها الأديان والتي يراها انتحار للعقل .

أحبّ امرأة حدّ الجنون وقال حين رأها لأول مرّة ” كأننا نجمين سقطا من السماء ليلتقيا في الأرض ” وهي الكاتبة الروسية لو سالومي والتي بدورها قابلت حبّه بالرفض مما سبب له الألم الكبير .

 

وبعد ..

بعيد عن اعتقاده و فكره ، ( نيتشه ) كان خليط رائع ربما لم يدرك جمال ما يمتلكه كان عالماً في اللغة وموسيقاراً وفيلسوفاً وله اهتمام بالمسرح والفنون ، وللأسف انشغل عن هذا الجمال بحربه التي أعلنها على نفسه دون أن يدرك ذلك .


قراءتي لنيتشه مختلفة لأني كنت اقرأ عن الإنسان فيه ، عن الأوجاع التي عانى منها عن المصادمات التي وجد نفسه أمامها

والذي لم يستطع شيئاً حيالها سوي أن يثور على كونه خُلق إنساناً و أن تكون هناك قوّة تحكمه رغماً عنه ولابد له من الإذعان والتسليم لها حتى ألّه نفسه ! 


لم يتقبل ضعفه وأن لقوته حدّ أقصى إن تجاوزها سيصاب بلوثة الجنون وهذا ماوصل إليه في آخر حياته .. 

حزنت عليه كثيراً .. حتى أني بكيت لأجله ! 

 

( فيديو لـ نيتشه قبل وفاته )

جنّات .. وأرائك أُخر

أكتوبر 11th, 2013

عالم الانترنت يسرق الثواني منّا بشكل مخيف
نقايضه بجزء من وجودنا .. وحتى من عقولنا

يأخذ منّا علاقاتنا ، هواياتنا وحتى أنفسنا أحياناً

أصابُ بالملل كثيراً في سجن الإدمان الذي دخلته بإرادتي
ولوثة الجنون تأخذني لمداها حين تنقطع الصِلات يوماً أو يومين
حتى لو لم أكن أستعمله .. مجرد علمي أن في جهازي روح ومتصل بالعالم تستكين نفسي !

لم أدرك هذا المعنى حرفياً ..
إلا بعد وجدتني أصادم كتلة ضخمة متيبسة في رأسي صنعتها بإخماد عقلي ردحاً من الزمن
تصيبني بالصداع حرفياً بعد أن أقرأ كتاباً
وأتهرب من قراءة مقال في صفحة أو اثنتين
والذي يظل عالقاً في متصفحي لأيام على أمل أن أقرأه حتى يضيع بين الصفحات ويموت حين أغلق المتصفح من دون أن أتذكره !

فقدت لغتي التعبيرية والتي كنت أكتب بها بسلاسة ..
أقف أحياناً أستجدي الكلمات من رأسي الذي أعلم أنه مليء بها لكنه يضن بها علي

أجدني مشدوهه أمام نصّ كتبه أحدهم بكلمات تصنع تصوراً يبهرني !
وكأنّي طفلة تتلمسُ لعبة تحاول الوصول إليها فلا تتجاوز يدها الحائط الزجاجي الذي يحول بينهما

أحاول جاهدة في الأيام الأخيرة أن أستلهم المعاني من حولي من جديد
وأترك لرأسي – الذي مازال يعاندني ولا يجود علي بما كنت أحفظه به – مساحة حتى أصالحة فاسترد ما أودعته فيه

أغازل الكتب بالقراءة فيما يستهويني .. ومالا يستهويني أحياناً
قد لاأكملها وأقرأ أكثر من كتاب في آن واحد حتى لا يكون لنفسي مخرجاً حين أعود لتركها مجدداً

لا أقول أن الكتاب سهل الوقوع في الشرك
عصيّ جداً .. فلا يعطيك حتى تعطيه شيئاً من عقلك ووقتك ..
ولن تأسره حتى تسلّم له نفسك كلّها ..

لكن في النهاية ستجد خاتمة التعب جنّة تسكنها ..
وأريكةٍ معدّة فيها لتستريح من طول الطريق ..
والذي لاتلبث أن تعود للسير فيه طلباً لجنّات وأرائك أُخر !

وجهُ التيه ..

سبتمبر 12th, 2013

وجهُ التيه

وهل في الحياة أكثر ظلمةً
من أن تُكتبين .. تائهة

El laberinto

———————

خطوات العمل

El-laberinto

في عقلي كلام .. كلام كثير .. بس أنا بتكلم صور ! ( محدث باستمرار )

سبتمبر 9th, 2013

”  في عقلي كلام .. كلام كثير .. بس أنا بتكلم صور ! ”

هو اسم مشروعي الأول لـ الجرافيتي :

7-9-2013

tumblr_msrwgrV4M31s98x7fo1_1280

 

حطيت كم فكرة وكم سكتش للي أبغى أنفذه ..

و إن شاء الله أقدر أنفذها زي ما أبغى في راسي :)

الأهم اني أكون مستمتعه بتنفيذها

————

9-9-2013

اليوم اشتريت الأغراض اللي احتاجها حتى أبدأ الشغل ..

وهذي هي الأغراض ..

Read the rest of this entry »

هل سيكون لنا لقاء ؟

سبتمبر 6th, 2013

 

asd

 

لقاؤك كيف ؟ أين ؟ ومتى ؟

فستاني ، حقيبتي ، و هديتك الصغيرة
و شعري أأسدله أم أخبئه تحت وشاحي ؟

هل سيمارسني الخجل والصمت ؟
أم سأفجئ نفسي وأصبح ثرثارة !

في حديقة ، أو مقهى
أو على قارعة الطريق !

تفاصيل باتت تزور مخيلتي
و تربكني كثيراً !

و تسقط تلك التفاصيل على سؤال ..
هل سيكتب لنا لقاء ؟

 

 

وإني لأراه لجة ..

سبتمبر 6th, 2013

 

022616ba81667a89c1ebb0096919575b

 

وإني لأراه لجة ، فدُلّني ..
أأكشف عن ساقي ؟
أم إنه .. صرحٌ من قوارير مُمرد ؟

وفي روعي مخافة
من الفقد والهجر يوماً
و روحينا من تصاريف الزمان تُشرد

وإنها تسلب الأنفاس مني
حكايا من جنّوا في الهوى
وما فيها من كلام يُردد

 

——

مصدر الصورة : ؟ *

رسالة بريد ..

سبتمبر 6th, 2013

il_570xN.378304857_12o4 copy

 

لو كنّا نعيشُ في زمن رسائل البريد ..

لكنت أعيش قلق الانتظار و شغف معرفة ماتحمله رسائلك
أفتحها بلهفة وأول ما أفعله أشتم الأوراق علّي أجد رائحتك فيها

وأعيش دهشة هل هذه الأوراق هي ذاتها التي كانت بين يديك ؟
وهل هذه الأحرف خططتها بيدك ؟ وأتمعن في خطّك ..
كيف كان شكل القلم الذي كتبت لي به ؟ وهل يشبه قلمي ؟

ولاتسلني عن الخجل الذي يكتسيني حين أقرأ ماكتبت فيّ ولي !
تسأل عن أحوالي ، وكيف أمضيت أشهر الشتاء ..
و تحدثني عن لياليك الطويلة معه ، ومعاناتك مع علّة البرد
عن حوارك في ليلة مع أحدهم واقناعك له بوجهة نظرك

عن تلك الفتاة التي حاولت التقرب منك لتشعل غيرتي
عن رسالتي الأخيرة .. وتعليقك على مافيها ..

ويا هنائي حين ترفق لي معها ..
صورة التقطتها في إحدى رحلاتك للربيع
أو قصاصة من صحيفة عن حادثة أخبرتني عنها في رسالتك
أو مغلف صغير يخبيء في داخله بذور ياسمين

أوه .. ياليت !

 

مصدر الصورة 

حديقتي السريّة ..

سبتمبر 3rd, 2013

الصديق ” أبجد ” ، أو لعلكِ صديقة ..
أيهما على كل حال
هذه أول أحرف أرسلها إليك

كما أرجو أن لا تملّ أيضاً حين أفيض بالكلام ..

اليوم أخفيتها للأبد ، ولن يعلم أحد عنها سوى ما سأكتب لك ..

Read the rest of this entry »

#تشرين:1

أكتوبر 16th, 2012